12 أغسطس 2026 · 1 د للقراءة
التحقق في النصوص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي
تكتب النماذج اللغوية بطلاقة وتبدو واثقة. وفي النصوص المؤسسية لا يكمن الخطر في النبرة، بل في الرقم الذي لم يُتحقق منه.
النماذج التوليدية سريعة في كتابة النصوص المؤسسية، وعادةً ما تكتب بشكل نظيف. الخطر ليس في رداءة الكتابة؛ بل في أن تدخل النصَّ جملةٌ تبدو صحيحة لكن لا مصدر لها. عبارات مثل «رائدة القطاع» أو «آلاف العملاء» أو «40 عامًا منذ التأسيس» تظهر في الحال، ولا أحد يسأل من أين جاءت.
في تركيا هذه مسألة تنظيمية، لا مسألة سمعة فحسب. فاللائحة الخاصة بالإعلانات التجارية والممارسات التجارية غير العادلة تحظر صراحةً ادعاءات التفوق التي لا يمكن إثباتها والشهادات المختلقة. ومن كتب النص - إنسان أم نموذج - لا يغيّر هذه المسؤولية.
الحل العملي قاعدة واحدة في سير الإنتاج: لا يدخل النصَّ رقمٌ أو تاريخ أو لقب أو شهادة إلا إذا استند إلى مصدر. وإذا لم يوجد مصدر لا تُكتب الجملة؛ بل تُترك ملاحظة «لم يُعثر عليه» ويُسأل العميل. وتطبيق هذه القاعدة يختصر النص، لكنه يجعله قابلًا للدفاع عنه.
القاعدة الثانية أن النموذج لا يتحقق من مخرجاته بنفسه. فسؤال النموذج نفسه «هل هذا صحيح؟» لا يفعل أكثر من إنتاج الافتراض نفسه مرة ثانية. التحقق يأتي من مصدر مستقل: وثيقة الشركة نفسها، أو سجل رسمي، أو تقرير مبني على القياس.
والثالثة ترك أثر. فإذا سجّلت أي جملة جاءت من أي وثيقة، يُجاب عن سؤال «من أين أتينا بهذا؟» في دقيقة بعد ستة أشهر. وإلا يصبح النص كومة من الادعاءات فقدت مصادرها.
